الحلبي

563

السيرة الحلبية

وقيل خمسة عشر يوما أي وقيل عشرين ليلة وقيل ثلاثا وعشرون ليلة وقيل خمسا وعشرين ليلة وكان سعد بن عبادة رضي الله تعالى عنه في تلك المدة يحمل التمر للمسلمين أي يجاء به من عنده قال واستعمل رسول الله على قطع النخل أبا ليلى المازني وعبد الله بن سلام وكان أبو ليلى يقطع العجوة وعبد الله يقطع اللين ويقال له اللون وهو ما عدا العجوة والبرني من أنواع التمر بالمدينة ومن أنواع تمر المدينة الصيحاني وجاء عن علي كرم الله تعالى وجهه قال خرجت مع رسول الله فصاحت نخلة بأخري هذا النبي المصطفى وعلي المرتضى فقال صلى الله عليه وسلم يا علي إنما سمي نخل المدينة إي هذا النوع صيحانيا لأنه صاح بفضلي وهو حديث مطعون فيه قيل أنه كذب والبرن بالفارسية حمل مبارك أو جيد وفي شرح مسلم للنووي انها مائة وعشرون نوعا أي وفي تاريخ المدينة الكبير للسيد السمهودي إن أنواع التمر بالمدينة التي أمكن جمعها بلغت مائة وبضعا وثلاثين نوعا ويوافقه قول بعضهم اختبرناها فوجدناها أكثر مما ذكره النووي قال ولعل ما زاد علي ما ذكره حدث بعد ذلك أي وأما أنواع التمر بغير المدينة كالمغرب فلا تكاد تنحصر فقد نقل إن عالم فاس محمد بن غازي أرسل إلى عالم سلجمامسة إبراهيم بن هلال يسأله عن حصر أنواع التمر بتلك البلدة فأرسل إليه حملا أو حملين من كل نوع تمر تمرة واحدة وكتب إليه هذا ما تعلق به علم الفقير وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ثم رأيت في نشق الأزهار إن بهذه البلدة رطبا يسمى البتوني وهو أخضراللون وأحلى من عسل النحل ونواة في غاية الصغر وكانت العجوة خير أموال بني النضير أي لأنهم كانوا يقات يقتاتونها وفي الحديث العجوة من الجنة وثمرها يغذي أحسن غذاء اي وتقدم أن آدم نزل بالعجوة من الجنة وفي البخاري من تصبح كل يوم على سبع تمرات عجوة لم يصبه في ذلك اليوم سم ولا سحر أي قد جاء وقال في عجوة العالية شفاء وإنها ترياق أول البكرة من تصبح بسبع تمرات عجوة لم يضره في ذلك اليوم سم ولا سحر